الشيخ محمد آصف المحسني
32
مشرعة بحار الأنوار
الباب 13 : علة قعوده ( ع ) عن قتال من تأمّر عليه من الأولين . . . ( 29 : 417 ) أورد المؤلّف ( رحمه الله ) فيه خمس وخمسين رواية بعضها القليل معتبر كالمذكورة برقم 23 ، 32 و 35 . 1 - اما علة سكوت أمير المؤمنين وعدم قيامه مع الخلفاء وقتاله فيخلافته مع الناكثين والقاسطين والمارقين ( أصحاب الجمل وصفين والنهروان ) فهي واضحة ولا يتحير فيها إلّا الغافلون ولا يتعلل بها إلّا المتعصبون المجادلون ، فان علياً وأصحابه الثلاثة أو الخمسة لم يكونوا يقاومون من بايع الخليفة من الجماعات ، وهذا بخلاف زمن خلافته ( ع ) فقد حضر معه آلاف من الناس في البصرة وصفين والنهروان وكان بيت المال بيده ، فالوجه واضح معقول . وفي جملة من منقولات غير معتبرة سنداً ، ( ع ) انه لو وجد أربعين رجلًا لقام لاحقاق حقه . وما ذكره العضدي والجرجاني في المواقف وشرحه وغيرهما في غيرهما قعقعة . وهذا القدر الواضح مذكور في جملة من روايات الباب بتعابير مختلفة ، وفي بعضها الاخر ذكر بعض علل أخرى غير واضحة . 2 - في معتبرة بريد عن أبي جعفر ( ع ) : أن علياً ( ع ) لم يمنعه من أن يدعو ( الناس ) إلى نفسه إلّا أنهم ان يكونوا ضلالًا لا يرجعون عن الاسلام أحب اليه من أن يدعوهم فيأبوا فيصيرون كفاراً كلهم ص 440 ، وبمضمونها روايتا زرارة ومرسلة ابن أبي عمير ، تدل الرواية على اسلام من لم يعتقد بإمامتهم ( عليهم السلام ) من دون اتمام حجة عليهم ، وهذه العلة وان تكن معقولة لكن